فوزي آل سيف

245

رجال حول أهل البيت

أحمد بن محمد بن خالد البرقي 194- ت 274هـ استشهد زيد بن علي بن الحسين في الكوفة، وبسبب خيانة حجّام طمع في القليل من المتاع، استخرج جسده بعدما دفن، وصلب على جذع نخلة.. وهكذا فإذا كان أبناء اللؤم لا يستطيعون الارتقاء إلى على الشرفاء، فإنهم يستطيعون الخيانة والانتقام. وفرّ من بقي من أصحابه، بعد نهاية المعركة- منتشرين في البلدان، ينتظرون جولة أخرى في معركة أخرى، أو يمارسون دوراً آخر في تربية المجتمع، ونشر الوعي، فالحياة جولات متعددة. والبعض منهم تم القبض عليهم، كما هو حال محمد بن علي الجد الثالث لأحمد البرقي، فقد سجنه يوسف بن عمر الثقفي، ثم قتله في سجنه. بينما استطاع جده الثاني عبد الرحمن أن يختفي مع ابنه خالد، وأن يهاجر إلى بلدة برقة في أطراف قم، فأقاموا فيها.. وفيها ولد أحمد. ويبدو أن أحمد كان له توجه كبير إلى المعارف الدينية والعامة. منذ صغر سنه، لذلك حاول جهده أن يجمع ما كان يقع له من معارف، مستفيداً في ذلك من الجو العلمي الموجود في مدينة قم، والتي شهدت في تلك الفترة نهضة فكرية، ساعد عليها هجرة العديد من شيعة أهل البيت من الكوفة وسائر الأمصار، وأيضا تتلمذ القميين على يد أصحاب الأئمة المباشرين. فقد تتلمذ أحمد بن محمد البرقي وروى عن أكثر من تسعين من